خيارات

رؤية قادة الأحزاب والمكونات اليمنية حول الحوار.. المرتكزات والفرص والتحديات

الفانوس - تقرير خاص

توصف الحرب اليمنية التي تدخل عامها التاسع بأنها من أكثر الأزمات تعقيداً وغموضاً، نتيجة تعدد أطراف الصراع وتوازن قواهم العسكرية، وارتباطهم الوثيق بأطراف إقليمية ودولية تتنوع أجنداتها وأهدافها السياسية والاقتصادية والعسكرية. ويواكب ذلك مبادراتٌ أمميةٌ عجزت عن إحداث أي اختراق في جدار الأزمة التي تتفاقم معها الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والمعيشية.

في هذا التقرير نحاول أن نبحث عن رغبة النخب السياسية وقادة الأحزاب في اليمن باتجاه الحوار وأهميته، وما هي فرصه وتحدياته، والمرتكزات الصلبة التي يمكن أن يُبنى عليها.

وهدفنا في ذلك معرفة مدى استعداد قادة العمل السياسي في اليمن لطي صفة الحرب، واكتشاف نقاط الاتفاق والخلاف، وما يمكن أن يكون مفيداً للمهتمين بالشأن اليمن، كما يقدم هذا التقرير خلاصة للرؤى والمواقف المختلفة.

الانتقالي: لا سلام حقيقي إلا بتحقيق مطالب الجنوب وشعبه

القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي سالم ثابت العولقي
القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي سالم ثابت العولقي (أرشيف)

سالم ثابت العولقي المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي رئيس الهيئة الوطنية للإعلام يقول" تحقيق السلام خيار أساسي ورئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي، انطلاقاً من إدراكه لحاجة الجميع لمغادرة مربع الحرب والعنف والتوجه إلى الاستقرار والبناء وتحسين المستوى الاقتصادي والمعيشي والخدمي، وفي منظورنا أن هذا لن يتحقق إلا بالسلام العادل والشامل والمُشرف أما السلام الذي يحتكم إلى ثقافة الغلبة والابتزاز فلا نرى أنه سيؤدي إلى سلام حقيقي بل إلى دورات جديدة من العنف والحرب وتجارب الماضي القريب تؤكد ذلك"

وعن رؤية المجلس الانتقالي حول السلام يقول العولقي" رؤيتنا بشأن إحياء جهود السلام واضحة ومعلنة وهي وضع إطار تفاوضي خاص لقضية الجنوب في العملية السياسية، وأن تكون هذه العملية السياسية مفتوحة النهايات وليست مغلقة النهايات، فإذا كانت عملية التفاوض والحوار محددة بحلول مسبقة فهي ليست مجدية، فالسلام لن يكون حقيقياً إلا إن كان محققاً لمطالب الجنوب وشعبه".

ويضيف العولقي" نرى أن الاهتمام الإقليمي والدولي بملف الحرب والسلام في اليمن يشكل فرصة حقيقية لتحقيق السلام واستمرار الضغط على مليشيات الحوثي بوصفها المهددة والمعطلة لكل فرص وجهود والسلام دائما.. ونحذر من أن يكون أي أتفاق بمثابة مكافأة لمليشيات الحوثيين مثلما حدث في اتفاق ستوكهولم".

 

الإصلاح: واجهنا تحديات وجودية من أجل تثبيت الحوار

عدنان العديني
متحدث الإصلاح عدنان العديني (ارشيف)

عدنان العديني الناطق الرسمي باسم الإصلاح يقول" نحن ندعو للحوار والسلام منذ البداية ونؤمن بأهمية الحوار وأن لا خيار غيره لحل مشاكلنا، وأظننا أكثر طرف يمني واجه تحديات وجودية من أجل تثبيت الحوار كأداة للتفاهمات، والسياسة وسيلة لحسم الصراع على السلطة، لكن الحوثي الذي قاد البلاد إلى الحرب والدمار هو الذي أغلق كل الأبواب في وجه الخيارات الرشيدة، وكلنا نعلم أنه أكمل مشاركته في الحوار، وذهب لإشعال النار على الجميع".

وعن الأسس التي يمكن أن يبنى عليها الحوار يقول العديني" لدينا مرجعيات ثلاث ينبغي أن تكون إطاراً عاماً للحوار، كما أن هناك مرتكزات لا بد وأن يقوم عليها الحوار كشرط لإنتاج حل يؤسس للسلام الدائم، وهذا المسار لا يتحقق إلا بضمان عودة الدولة بكامل قوامها الاستراتيجي، ووظائفها السيادية، وحضورها في كامل الأرض اليمنية، وأعتقد الجميع يوافقنا هذه الرؤية".

وعن فرص نجاح الحوار يقول العديني  "الفرص كثيرة، لكن ما هو أهم منها هو الشروط التي تجعل الحوار بحد ذاته فرصة لوقف نزيف الدم اليمني، أن يتوقف الحوثي عن الاعتداء على الشعب كتعبير عن حسن النوايا، أما فرص الحوار فهي موجودة من البداية، وهي أيضاً موقف ورغبة كل القوى المحلية من بداية الحرب، لكنها كانت تصطدم بإصرار الحوثي كطرف انقلابي على مواصلة الحرب، وبالنسبة للتحدي، فيكمن في تعامل الحوثي مع هذه الفرصة المتاحة الآن للاتفاق كتكتيك مؤقت، والتجارب السابقة معه تجعل من التفاؤل بقبوله بحل ينهي معاناة اليمنيين أمرا صعبا للغاية".

 

المؤتمر: مغامرات البحر الأحمر أضافت تحديات جديدة للحوار

الدكتور عبد الحفيظ النهاري
الدكتور عبد الحفيظ النهاري (ارشيف)

الدكتور عبد الحفيظ النهاري وهو نائب رئيس الدائرة الإعلامية بالمؤتمر الشعبي العام يقول"كان المؤتمر الشعبي العام منذ التأسيس قائما على الحوار الوطني ومع المشروع الوطني والرؤية الوطنية الجامعة، وظل المؤتمر الشعبي العام منذ بداية الأزمة فالانقلاب، يدعو إلى الحوار والجلوس إلى طاولة التفاهم بدلا من الاحتراب، وظل الزعيم علي عبد الله صالح رحمه الله، يؤكد على الحوار في كل المراحل، ودعا الأطراف اليمنية والتحالف العربي دوما إلى الحوار مذكرا بأن الحوار هو بديل كل حرب، والحوار قيمة سياسية يراهن عليها المؤتمر في كل أدبياته ابتداء من الميثاق الوطني كوثيقة وطنية انبثقت عن حوار وطني شامل واستفتاء شعبي وصولا إلى برنامجه السياسي، وقد حذر المؤتمر الشعبي العام من مغبة العودة إلى مراحل الانقلابات التي كان قد تجاوزها الشعب اليمني من خلال تجربته الديمقراطية، إلا أن انقلاب المليشيا الحوثية في 21 سبتمبر 2014 قد أعاد الجميع إلى مربع الانقلابات والصراع المسلح على السلطة، وأدخل اليمن في نفق الحروب البينية والحروب مع الإقليم والعالم".

ويضيف النهاري" وقد صار من الواجب على جميع القوى السياسية أن تتجه اتجاها إجباريا نحو الحوار الوطني الشامل بما يحقق وقف الحرب، وبناء السلام، وبناء الدولة اليمنية الجامعة المستندة إلى الشرعية الديمقراطية والتوافقية حتى تستقر الأوضاع ويستتب الأمن، وهو ما يراهن عليه المؤتمر الشعبي العام حاليا، وما راهن عليه في كل المراحل السابقة انحيازا إلى ثقافة الحوار التي حفلت بها تجربته لعقود، ومع كل الرهانات على الحوار بعد أن عمقت الحروب التشرذم والتمزق والإنقسام، فإن التحدي الأبرز يظل هو انصياع المليشيا الحوثية لخيار الحوار والسلام، لأن ثقافتها وأيديولوجيتها تستند على الحروب واستدامتها، ولم يعد هناك طرف يراواغ بشأن الحوار والسلام إلا الحوثيين الذين يستغلون كل دعوة للسلام لإعادة تموضعهم وتحفزهم لحرب جديدة".

وحول جهود السلام السابقة يقول النهاري" وفي هذه المرحلة كان اليمنيون قد أصبحوا على عتبات إنجاز خارطة الطريق التي بذلت المملكة العربية السعودية جهدا كبيرا للوصول إليها من خلال حوارها المباشر مع الحوثيين، واستعداد السعودية لدعم نجاح هذه الخارطة ماديا وسياسيا، إلا أن ما استجد من عدوان إسرائيلي على غزة قد قوض الأمن في المنطقة العربية وقدم تعلة جديدة للحوثيين بان يستحدثوا صراعا جديدا في البحر الأحمر، تحت مبرر وحدة الساحات الإيرانية التي تتخذ من القضية الفلسطينية شعارا مضللا وراءه تنفيذ الأجندة الإيرانية في تقويض أمن فلسطين والمنطقة العربية، واستدعاء القوى العظمى إلى المنطقة".

وعن تداعيات الصراع في البحر الأحمر يقول النهاري" هذا الوضع في البحر الأحمر هو أكبر تحد عرقل ويعرقل استحقاق الحوار بين اليمنيين وتنفيذ خارطة الطريق، وقد كان الوضع الإقليمي مهيأ لتحقيق السلام في اليمن قبل اعتداءات إسرائيل، لكن ما قامت وتقوم به المليشيا من أعمال طائشة في البحر الأحمر ترتقي إلى جرائم القرصنة، قد بدد الآمال بحوار قريب، وهكذا تراهن المليشيا على خلط الأوراق في المنطقة للهروب من الاستحقاقات الداخلية والخارجية واستغلال العاطفة الشعبية لتجنيد الشباب وحشدهم إلى الجبهات تحت شعار مناصرة غزة، ومواجهة أمريكا، لتتنصل من كل واجب واستحقاق للشعب اليمني، اتجاها إلى إشعال الجبهات من جديد، بعد أن كانت المليشيا قد أصبحت معزولة شعبيا تحت ضغوط الاستحقاقات الداخلية والخارجية، وهاهي تراهن من جديد على الحشد باتجاه الجبهات الداخلية وإرسال آلاف الشباب إلى محارق الموت".

ويضيف النهاري" نحن الآن أبعد ما نكون عن نقطة البدء في التفاهم على خارطة الطريق بالرغم من الحماس السعودي والجهود الأممية، بسبب المغامرات الحوثية في البحر الأحمر، ولربما يسهم توقف العدوان الإسرائيلي على غزة في تغيير الأولويات والمشهد المعقد لصالح استحقاقات الحوار والسلام في اليمن، إذا توقفت المليشيا عن مغامراتها بعد ذلك، المجتمع الدولي أصبح اليوم أكثر إدراكا من أي وقت مضى لخطر هذه المليشيا، وإدراكا لأخطاء تجاهله لتلك الأخطار على الشعب اليمني، خاصة بعد أن ساهم في إفشال فرص اليمنيين في الخلاص من الانقلاب على امتداد تسع سنوات من الحرب. ولعل وعي المجتمع الدولي الجديد ـ الذي تكون من خلال سلوك الحوثيين في البحر الأحمر وتهديدهم المباشر لطرق الملاحة الدولية وإرباك الاقتصاد العالمي ـ يساعد على دعم أدوات جديدة تحقق استعادة الدولة والشرعية وتدعم حوار اليمنيين وتوافقهم على مشروع انتقالي وطني جامع".

 

الدكتور محمد المخلافي(أرشيف)

الاشتراكي: يجب أن تتقبل المكونات العسكرية فكرة التحول إلى مكونات سياسية

الدكتور محمد المخلافي نائب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني يقول"الحوار قيمة إنسانية رفيعة من شأنه تجنيب البشر الصراعات والاقتتال والحروب المدمرة، وبما يفضي إلى حلول تحقق الأمن والاستقرار للشعب، ونحن اليوم في اليمن في ظل حرب مدمرة ومستمرة منذ عشر سنوات عندما تمكنت الثورة المضادة من شن حربها على مشروع بناء الدولة في اليمن، ولم تتمكن قوى الشرعية من وضع حد لهذه الحرب باستعادة الدولة وهزيمة المليشيات ومشاريعها الصغيرة والمتخلفة، ولعل سبب استمرار هذا الوضع هو عدم وحدة أهداف قوى الشرعية وخوض صراعات بينية سياسية وحتى عسكرية، مما يجعل الحوار ضرورة لتحقيق المصالحة بين قوى الشرعية ورص صفوفها الأمر الذي من شأنه إنهاء الحرب واستعادة الدولة وإنهاء وجود المليشيات".

وعن رؤية الحزب الاشتراكي يقول المخلافي" منذ أكثر من عام والحزب الاشتراكي اليمني يدعو قوى الشرعية إلى حوار شامل بهدف تشكيل كتلة تاريخية لإنهاء الحرب واستعادة الدولة والعودة إلى العملية السياسية لتحقيق الانتقال الديمقراطي وإقامة مشروع بناء الدولة الديمقراطية الحديثة، الدولة الاتحادية، دولة المواطنة والحق، وسيستمر الحزب بهذه الدعوة والعمل على تحقيق هذا الهدف السامي".

ويضيف"لقد تحققت خطوة أولى من أجل الحوار وتشكيل كتلة تاريخية لتحالف واسع من الأحزاب والمكونات السياسية تتمثل في إقرار هيئة التشاور والمصالحة منذ عام مبادئ المصالحة، وهي مصالحة من شأنها أن تفضي إلى إقامة الكتلة التاريخية المنشودة. ونأمل أن تزول قريبا تحفظات بعض المكونات السياسية على مباشرة تنفيذ هذه الوثيقة من قبل الهيئة ومن قبل بعض المكونات السياسية. ونحن في الحزب الاشتراكي اليمني نرى أن أي تحالف سياسي قادم يجب أن يشمل المكونات العسكرية التي تقبل التحول إلى مكونات سياسية ومنها مكون المجلس الانتقالي والمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، وأن تعمل كافة قوى الشرعية على تحقيق أهداف مشتركة بعيدة عن الأهداف الخاصة والمشاريع الصغيرة، وفي مقدمة ذلك، إنهاء الحرب واستعادة الدولة وحل المليشيات وبسط سلطة الدولة على كل أراضي اليمن وتحقيق الانتقال الديمقراطي في ظل دولة المواطنة والحق والقانون".

وعن ما يجب أن تقوم به الشرعية يقول المخلافي" فيما يتعلق بالأطراف المتمردة المتمثلة في جماعة الحوثي وحلفائها فإن الحوار والتفاوض وتحقيق السلام  معها يتطلب أن تعمل قوى الشرعية على تأهيل نفسها ورص صفوفها لكي تجعل الحوار والسلام ضرورة للحركة المتمردة وحلفائها وهي ضرورة أن تحققت سوف تجعل الحركة الحوثية تفكر بجدية بتأهيل نفسها للسلام والعمل في إطار شرعية الدولة وذلك بالتخلي عن إدعاء الحق الإلهي في الحكم والدعوة السلالية العنصرية المدانة في كل الشرائع وفي قيم العصر وفي مقدمتها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان".

ويردف" نأمل أن تسارع قوى الشرعية وفي مقدمتهم السلطة الشرعية إلى تأهيل نفسها لإدارة الدولة وإمتلاك جيش احترافي بمقوماته الأساسية: قوات بحرية بكل مكوناتها وقوات جوية وقوات برية، وبهذا سوف تتوفر فرص الحوار الشامل والمصالحة الوطنية وتحقيق العدالة الانتقالية لكي لا تكرر الأجيال القادمة الحروب والمآسي التي عشناها ولا تتكرر على اليمنيين المعاناة من فضائع انتهاكات حقوقهم ومن التشرد وعدم الاستقرار".

الناصريون: فرص الوصول إلى السلام ما تزال بعيدة

علي عبد الله سعيد(أرشيف)

علي عبدالله سعيد الضالعي عضو اللجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري يقول" مما لاشك فيه أن السلام هدف سام وهام للشعب اليمني بمختلف مناطقه وطوائفه وشرائحه الاجتماعية ومشاربه الفكرية ومكوناته السياسية، لأن الحرب قد طال أمدها واشتدت معاناة الناس نتيجة هذه الحرب، وغابت الدولة وتدنى مستوى الخدمات وتدهورت قيمة العملة المحلية، وارتفعت الأسعار وانتشرت المليشيات المسلحة وظهرت العصابات وبرز البلاطجة في العديد من المدن، مما يجعل السلام حاجة ماسة للمواطن ومطلبا شعبيا للأغلبية الساحقة من أبناء الوطن"

وعن الفرصة يقول" فرص الوصول إلى السلام ما تزال بعيدة كما يبدو بالرغم من الحاجة الملحة إليه وعلى العموم فلكي يتحقق السلام لابد من توفر العديد من الأسس التي يجب أن يقوم عليها إذا لم أقل عدم تجاوزها تحت أي مبرر وهي:-

أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر والنظام الجمهوري، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والمواطنة المتساوية بالحقوق والواجبات وعدم التمييز بين المواطنين لاي سبب مناطقي أو سلالي أو طائفي، والتعددية السياسية والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، وحرية التعبير، وبناء الجهاز الإداري من أدنى السلم الوظيفي وحتى درجة الوكيل وفقا للأقدمية وللمؤهل العلمي وليس وفقا للانتماء السياسي أوالحزبي"

ويرى التحديات في الآتي" أولاً  التدخلات الخارجية بمختلف أساليبها وأدواتها، ثانيا  الادعاءات الحوثية بالحق الإلهي لها بالحكم وتميزها السلالي عن بقية الناس وتمزيق المجتمع إلى (  سيد ورعوي ) وهذا يعني أننا نرفض أن نكون مجرد رعية ولكننا مواطنون وأنه لكي يحل السلام فيجب على العناصر السلالية أن تتخلى عن مفهومها وادعائها بالحق الإلهي وأن تتحول إلى حزب سياسي مثلها مثل بقية الأحزاب السياسية وأن تقبل بمبدأ الاحتكام إلى صناديق الاقتراع وبما يترتب عليها من نتائج، ثالثا: المجلس الانتقالي بتشكيلته المناطقية وتجاهله عند التشكيل للمستوى القيادي وحتى هذه اللحظة  بالتمثيل الحقيقي والعادل لمختلف المحافظات الجنوبية وفقا للكثافة البشرية لكل محافظة وتمكين ما يطلق عليه بمثلث الضالع وردفان ويافع من السيطرة والهيمنة عليه" ويختتم بقوله" وإن التسليم بما سبق قوله سيؤدي بالتأكيد إلى حوار وطني يشارك فيه الجميع للاتفاق على مرحلة انتقالية يتم خلالها إعادة بناء الدولة ومؤسساتها وأجهزتها المختلفة وفقا للأسس التي سبق ذكرها"

أنصار الله الحوثيون: منفتحون للحوار مع جميع الفرقاء دون تدخلات خارجية

علي القحوم
علي القحوم (شبكات تواصل)

علي القحوم وهو عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله يقول" صنعاء الدولة والقائد والمؤسسات وبابها مفتوح للحوار الداخلي مع كل المكونات اليمنية والفرقاء اليمنيين بعيدا عن الوصاية والهيمنة الخارجية والاستعمارية ونحن في حوارات مستمرة مع كل الأحزاب والمكونات السياسية الوطنية ومع كل المكونات الجنوبية والانتقالي والإصلاح وأبناء حضرموت والمهرة ومع الجميع"

ويضيف القحوم" ندعو الجميع للتقدم في الحوارات الداخلية وتغليب المصلحة الوطنية المطلقة والحفاظ على الوحدة اليمنية والثوابت والمكتسبات الوطنية ورفض مشاريع الاستعمار والتدخلات الخارجية مهما كانت ومن أين كانت والمضي قدما في طي صفحة الماضي وتجاوز الاختلافات والمشاكل الداخلية ورص الصفوف وتوحيد الصف الوطني لمواجهة التحديات والمخاطرة والمؤامرات الاستعمارية الخارجية الرامية في تعميق الانقسام وتغذية الصراعات الداخلية وإثارة الفتن تحت عناوين مناطقية ومذهبية وحزبية ضيقة والتوجه والتطلع للمستقبل وبناء الدولة اليمنية الواحدة الضامنة لكل اليمنيين بحوار وطني سقفه الوطن وبمرتكزات وثوابت وطنية والانطلاق بروح ومسؤولية وطنية تتخطى المصالح الضيقة وبأفق وطني واسع وبالحوار ستحل مشاكلنا"

وعن التحديات يقول القحوم" لولا المؤامرات الاستعمارية والأطماع الغربية والتدخلات الخارجية لتجاوزنا ذلك واليمنيون عظماء عبر التاريخ ويستطيعون المضي في عملية الحوار والتقدم لما تقتضيه المصلحة الوطنية المطلقة وما يحقق تطلعات وآمال الشعب اليمني الواحد في كل الجغرافيا اليمنية، وبالتالي ستكون اليمن الكبير قادرة على مواجهة التحديات والمخاطر المحدقة والأطماع الاستعمارية وتقف بشكل أكبر في نصرة فلسطين وغزة والقضية الفلسطينية حتى الانتصار وزوال إسرائيل"

مؤتمر حضرموت: مع الحوار دون إقصاء أو استقواء

القاضي أكرم نصيب العامري
القاضي أكرم نصيب العامري (تويتر)

القاضي أكرم نصيب العامري وهو رئيس مؤتمر حضرموت الجامع بمديريات الوادي والصحراء – حضرموت، ونائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة " الوصول إلى السلام العادل والمنصف والمتوازن في اليمن هدف استراتيجي وغاية كل اليمنيين للخروج من المأزق الذي أوقعتنا فيه جماعة الحوثي بانقلابها على الدوله ومؤسساتها وتقويض فرصة الانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارا بعد أزمة 2011م والذي ارتكز فيه اليمنيون بدعم خليجي على الحوار للخروج منه، إلا أن الانقلاب وما ترتب عليه من آثار لازلنا نعاني منها حتى الأن تستوجب أن نتبدل حوارا مسؤلا ومتوازنا وبنوايا صادقه للوصول إلى تفاهمات سياسيه تؤسّس لمرحلة من التعايش السياسي في ظل حكم مدني عادل يحفظ فيه تطلعات الجميع ويطمئن كل المشاريع السياسية"

وعن المرتكزات يقول العامري" يجب أن يرتكز الحوار على أسس وثواب ومبادىء الشعب العليا والمتمثلة بأهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر والمرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية المتوافق عليها بين مختلف القوى السياسية اليمنية، وأن تكون الغايه من الحوار وضع الأسس لإقامة شكلا للحكم في اليمن يعلي قيم الدوله المدنيه بكل أبعادها السياسيه والعسكرية والمجتمعية، وأن يكون حوارا شاملا تنخرط فيه كل الأطراف والقوى اليمنيه المؤثرة بلا أقصى أو تهميش أو استقواء بما في ذلك النساء والشباب، وأن تعطى الألوية في الحوار لتطبيع الأوضاع الخدمية والمعيشية والاقتصاديه قبل الخوض في القضايا السياسيه والعسكرية لما تتطلبه من وقت طويل للنقاش، بشرط أن لا تؤدي تلك المعالجات الاقتصاديه لتعزيز المراكز الواقعيه للأطراف المستفيدة من الصراع"

ويختتم العامري بقوله" نعتقد أن تلك بعض الأسس التي يجب أن يرتكز عليها أي حوار سياسي لإنهاء الحرب ولكن يستوجب أن تكون التدخلات الإقليميه ايجابية ولمصلحة استقرار اليمن وشعبه، ولا يكون تدخلا لتأزيم الواقع وتعميق الأزمة وربطها بقضايا ومصالح الصراع الإقليمي والدولي أو جعل اليمن ساحة لتهديد دائم للإقليم والعالم"

بن عديو: الشعور بالمسؤولية لصناعة سلام حقيقي ما يزال معدوماً

محمد صالح بن عديو
محمد صالح بن عديو (ارشيف)

محمد صالح بن عديو هو ومحافظة شبوة السابق وقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح يقول"الشعب اليمني يتوق إلى السلام والاستقرار والحياة الكريمة والحرب أحدثت دمارا هائلا في الوطن على كل المستويات، فسقوط الدولة وانهيار ها له آثار كارثية حاضرا ومستقبلا، وهو ما نعايشه اليوم من وضع مأساوي على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي وهي كلها نتائج للانقلاب على الدولة ومؤسساتها، مئات الآلاف فقدوا أرواحهم وملايين تشردوا ووضع إنساني كارثي يعيشه المواطن اليمني جراء الانهيار الاقتصادي ، كل هذه هي ثمار مرة للحرب التي بدايتها وأساسها الانقلاب على الدولة وعلى التوافق في الحوار الوطني الذي شكل مخرجا آمنا قبل أن يتم الانقلاب عليه"

وعن فرص السلام يقول بن عديو"عندما نتحدث عن السلام نتحدث عن قيمة وإرادة ومسؤولية تجاه بلد ينهار وبكل أمانة ومسؤولية وقناعة أقول إن الشعور بالمسؤولية لصناعة سلام حقيقي إلى هذه اللحظة منعدم، أنا هنا لا أتحدث بنظرة تشاؤمية بل بواقعية ، حينما يكون السلام هو مجرد سلاح من أسلحة الحرب فهذه مشكلة كبرى، السلام ينبع من إرادة وطنية في إنقاذ بلد وليس مجرد استجابة لرغبات طرف أو آخر، السلام الذي ننشده هو السلام الذي يستعيد الدولة ومؤسساتها ويحصر حيازة السلاح في المؤسسة اﻷمنية والعسكرية  ويهيء اﻷرضية  للحياة المدنية التي يكون فيها الشعب مصدر السلطة"

ويضيف بن عديو" دون وجود إيمان حقيقي بهذه القيم الوطنية فما زالت هناك مسافات شاسعة دون الوصول إلى سلام حقيقي ، إذا لم تتوفر الإرادة لفتح طريق يقاسي المواطنون بسبب إغلاقه، ويتسبب في معاناة لا حدود لها أفيمكن الحديث عن متطلبات سلام مستدام ، والخلاصة بإن الوصول إلى سلام هو حاجة وطنية وهذا يتطلب نوايا وإرادة لابد من توفرها والبدء بخطوات بمعزل عن توفر هذه الإرادة هو خطأ كبير".

الحامد: الحوار يضمن عدم استخدام القوة لحسم الخلافات

محمد عبد الله الحامد
محمد عبد الله الحامد (ارشيف)

محمد عبد الله الحامد سكرتير أول منظمة الحزب الاشتراكي بحضرموت يقول  "تسع سنوات من الحرب في اليمن أحدثت أوضاعاً أكثر تعقيداً أبرزها أن اليمن لم يعد يمناً موحداً ولم يعد جيشاً ولا عملةً موحدةً، ولم يعد الحسم العسكري خياراً متاحا، وكل يوم تزداد فيه حالة تفكك الدولة اليمنية، وتزداد معاناة اليمنيين على كل المستويات، ورغم أن تجارب حروب اليمنيين في كثير من المراحل برهنت على أنه من المستحيل الحسم العسكري في بلد أغلبية سكانه مسلحون، وتتجاذبهم توجهات سياسية وقبلية وجهوية متعددة، مسنودة بتدخلات أطراف أجنبية عديدة، وتمثل مصالح دولية في منطقة من أهم المناطق الاستراتيجية في العالم".

ويضيف الحامد" لقد كان اليمنيون على موعد مع خارطة طريق لإحلال السلام قبل التطورات الأخيرة في البحر الأحمر، واستبشر بها اليمنيون خيرا رغم أنها صممت بعيدا عن مشاركة الأحزاب والقوى السياسيه والحكومه الشرعيه، إلا أن الأحزاب ومنها الحزب الاشتراكي اليمني  باركت خارطة الطريق شريطه أن تستند إلى المرجعيات الثلاث والعوده إلى الحوار بمراحله المتعددة  التى تضمن عدم العوده لاستخدام القوه لحسم الخلافات، وإيجاد حلول عادله لاستعادة الدوله  ومؤسساتها في صنعاء، وكذا ضمان إيجاد حلول عادله للقضايا  المزّمنه كالقضيه الجنوبيه استنادا لما حققه شعب الجنوب من انتصارات وإنجازات خلال التسع السنوات الماضيه وأبرزها التصدي للإرهاب و الحفاظ  على كيان الدوله، وجعل الجنوبيين من عدن عاصمه مؤقته لليمن وملاذا آمنا لجميع اليمنيين"

وعن كيفية إرساء مداميك صلبة للحوار يقول الحامد" مع تعثر خطوات السلام بعد التطورات الأخيره  نرى أن الخيار المتاح لإيجاد قاعدة صلبة للسلام في اليمن تأتي من خلال إسناد الجنوب والمناطق المحرره عموما، ومن خلال حلول عاجلة لتدهور العملة وتحسين الحياة المعيشية والخدمات العامه وأهمها الكهرباء، وإقامة نموذج جاذب للسلطة في المناطق المحررة، وتوحيد القوات المسلحة وتقويتها عدة وعتاد وكذلك  تعزيز الأمن العام، وإزالة مظاهر الفوضى ومنع النقاط الأمنية المنتشرة في الطرقات من الجبايات الغير شرعية وتحسين الاجور"

مجلس الحراك المدني: ضعف الثقة والتدخلات الخارجية أهم التحديات

جمال جابر
جمال جابر (الفانوس أرشيف)

جمال جابر وهو رئيس مجلس الحراك المدني يقول" إن المرتكزات الأساسية للحوار تتمثل في نقطتين رئيسيتين، أولا أن يتم التوافق بين جميع الأطراف على مبادىء أساسية ضماناً لنجاح الحوار وهي أن يكون الحوار داخلياً بعيداً عن التدخلات الخارجية مع قبول الإشراف الدولي كجانب مساعد لا مهيمن، والبعد عن الإستقواء من أي طرف أساسي في الحوار، سواء كان الإستقواء محلياً أو خارجياً، مع التمثيل الشامل والعادل  بداية  بين الشمال والجنوب ، والتمثيل العادل بين الأطراف المتحاورة شمالاً وجنوباً وعدم تغليب التمثيل السكاني وكذا عدم التغافل عن التمثيل الجغرافي والفئوي والديني في إطار الشمال والجنوب، ثانياً : وضوح الرؤية وتحديد الأهداف ووضع جدول زمني، وثالثاً :حيادية إدارة الحوار بحيث تكون من شخصيات متوافق عليها من جميع الأطراف"

وعن فرص النجاح يقول جابر" إن فرص نجاح الحوار تتمثل أولا في قناعة الأغلبية بأهمية وضرورة الحوار للخروج من الحالة والواقع السياسي وعدم جدوى استمرار الحرب، وثانياً : الموقف الدولي الضاغط والداعم للحوار خاصة من الدول الداعمة للأطراف المتصارعة، وبخصوص التحديات يرى أن التحديات تتمثل في" أولاً : ضعف الثقة بين الأطراف المتصارعة والمتحالفة كذلك، وثانياً : التدخلات الخارجية وتعارض المصالح الدولية الداعمة للأطراف أو الدول الكبرى، وثالثاً : غياب أو قصور الرؤية للحل السياسي بالشكل المطلوب لدى الأطراف الدولية الداعمة للحوار  بالشكل المرضي للجنوب أو الشمال، ورابعاً : تشدد الأطراف واستقواءها سواء محلياً أو دولياً مما يمنع قبولهم بالتنازل وصولاً لحلول تلبي الاحتياجات تبعاً للمتطلبات العقلانية والواقعية والأولويات".

منصة"الفانوس" وبهدف التعرف على وجهات النظر المختلفة للأحزاب والمكونات السياسية حول فرص وتحديات الحوار تواصلت مع أبرز قادة العمل السياسي، منهم من تجاوب مشكورا، ومنهم من لم يتفاعل مع فكرة التقرير، وهذا حقه، غير أن ما هو جدير بالإشارة أن جميع الأطراف تقريبا مع الحوار، وتتطلع بمسؤولية وطنية للدخول في مرحلة جديدة يكون فيها الحوار هو الفكر والسلوك والمنهج في تسوية الخلافات، ويبقى التنفيذ المدخل الحقيقي للعبور نحو المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى